الرخام الطبيعي في الكويت

هل حقا الرخام هو الأفضل لعمليات الإكساء الخارجي في الكويت ؟ 

لا يخفى على أحد طبيعة المناخ العام في دولة الكويت وما حولها من أغلب المناطق في الخليج العربي كالسعودية, الإمارات, قطر والبحرين. وما يميز هذا المناخ بالنسبة لطبيعة عملنا في شركة بيترا لمقاولات الحجر الطبيعي والرخام وبالنسبة أيضا للقاطنين فيه هو القسوة بكل ما تحمل الكلمة من معنى.

لهذا تتجه أغلب الأنظار الى الحجر الطبيعي عند الوصول الى عمليات الإكساء الخارجي أو  الإكساء الداخلي في هذه المناطق. نظراً لما  يتمتع به من شدة تحمل للعوامل الجوية القاسية كالرطوبة الشديدة والحرارة العالية ولكن هذا الخيار لكي يكون هو الأفضل فعلا يجب دراسته من جميع المعايير وهذا ما يدفعنا الى ذكر ومناقشة النواحي المؤثرة في اختيار الحجر الطبيعي أو الرخام كمادة للإكساء الخارجي والداخلي أيضاً : 

لتسهيل الموضوع وتبسيطه لك عزيزنا القارء سنقسم موضوعنا الى ثلاث أقسام :

أولاً – العوامل الاقتصادية :

في الحقيقة معلوم للجميع أن  تكلفة الحجر الطبيعي والرخام للإكساء تزيد عن تكلفة الإكساء بأنواع المواد الأخرى ولكن هذا لا ينطبق الا على المدى القصير, وهذا النوع من التفكير بالذات هو ما يجعل أصحاب المباني السكنية من قصور أو فلل أو حتى أبراج تقع في خسائر فادحة مع مرور الزمن. حيث أن المواد الأخرى تكلفتها أقل نسبيا كدفعة في البداية لكن مع مرور الزمن تحتاج الى صيانة وترميم وأحيانا الى إعادة انشاء من الصفر مما يسبب مبالغ إضافية تزيد مع زيادة عمر البناء, بينما يتحمل الحجر الطبيعي والرخام أقسى العوامل البيئية وأقسى أنواع الاستخدام لذلك نستطيع وهذا ما يستطيع مالك البناء توفيره عن القيام باختيار الحجر الطبيعي أو الرخام كمادة إكساء أساسية, ناهيك عن ذكر كمية الجهد والوقت الذي سيوفره هذا الخيار.

ثانياً – العوامل الجمالية والتشكيلية :

لفترة طويلة من الزمن كانت احدى مهمات المهندس المعماري هي التعبير عن وظيفة البناء بشكل جمالي مستغلاً طبيعة المواد المستخدمة في الإكساء الخارجي له, وبهذا كان يمكن قراءة طبيعة ما يحتوي البناء من التعبير الخارجي له.
لكن حديثاً تم الفصل بين الموضوعين وأصبح كل بناء هو جزء مستقل بذاته كلوحة فنية وعليه فهو مبني وظيفي بمظهره  لذلك وجبت دراسة المظهر الأجمل لشكل البناء على أسس تشكيلية مكوها الرئيسي مادة طبيعية  تقدم مدخلاً للارتقاء بجوانب الجمال الإبداعي العام  وهذا ما يقدمه الحجر الطبيعي والرخام.
فمن طبيعة الحجر صدقه وثباته أما تنوعه وتعدد أشكاله وأطياف ألوانه يسمح لنا بالإبداع في التصميم.

ثانياً – المعطيات البيئية وتأثيرها :

منذ سالف العصر وهم الإنسان الفطري هو حماية نفسه وأسرته من أي عوامل خارجية وهذا ما جعله  يتطور بفكره ويطور أدواته بما يتناسب مع مكان وجوده الذي نطلق عليه “بيئته” وأهم ما طوره الإنسان هو سكنه لذلك وجب التفكير المطول في حماية هذا المسكن على مدى الأعوام من المعطيات البيئية التي تهدده وجوده في المرتبة الأولى وجماليته في المقابل. ونظرا لما يتحمل الحجر الطبيعي والرخام من القسوة نستطيع القول ان هذا كان ولا زال هو الخيار الأمثل مع مراعاة بعض أمراض الحجر التي سنذكرها في مقالات لاحقة بإذن الله.

اذا كان لديك أي اراء أو اقتراحات يرجى مشاركتنا إياها بالتعليقات في أسفل المقال.



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *